أحمد بن عبد الرزاق الدويش

367

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

{ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ } ( 1 ) { فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ } ( 2 ) فظننت أن علي نذرا ولم أوف به ، وأن هذه الوساوس ربما هي بسبب عدم الوفاء بنذر نذرته ، وبدأت أبحث عن ذلك النذر حتى أصبحت أشك في كل أموري التعبدية ، وأنها قد تكون نذرا ، وانتهيت إلى أن التزمت بكل أعمالي التطوعية من قبل ، وصرت أواظب عليها كالفرض من صلاة تطوع وقيام ليل ومحافظة على الوضوء وصدقة . . إلخ ، كل هذا مع مشاعر من الخوف والقلق من أن أكون أصبحت والعياذ بالله منافقا ، وأن هذه الوساوس التي معي نفاقا ، لعدم وفائي بنذر ربما نذرته ولم أوف به ، ثم حججت وبعد ما عدت من حجي مرضت ، وأيقظتني من نومي في إحدى الليالي حمى شديدة لم أر مثيلا لها في حياتي ، مع ظهور لهذه الوساوس في عقلي في تلك اللحظة من الاستيقاظ ، أحسست في تلك اللحظة أن هذه الوساوس ربما كانت نفاقا لعدم وفائي بالنذر ، وأن هذه الحمى الشديدة ربما كانت عذابا من الله لعدم وفائي بالنذر ، تذكرت عذاب القبر ، وأحسست أني سأموت بسبب الحمى الشديدة ، وعندما استعمل أهلي معي التبريد بالماء خفت السخونة ، وبرد جسمي ، وهدأت عني الحمى ، وقبل ذهابي إلى المستشفى نذرت أن أقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، التي

--> ( 1 ) سورة التوبة الآية 76 ( 2 ) سورة التوبة الآية 77